.
صحيحٌ ما رأيتُ النورَ من وجهِكْ ،
ولا يومًا سمعتُ العذبَ من صوتِكْ ،
ولا يومًا حملتُ السيفَ في رَكبِكْ ،
ولا يومًا تطايرَ من هنا غضبي
كجمر النارْ !
ولا حاربتُ في أُحُدٍ ، ولا قَتَّلتُ في بدرٍ
صناديدًا من الكفّارْ !
وما هاجرتُ في يومٍ ،
ولا كنتُ من الأنصار !
ولا يومًا حملتُ الزادَ والتقوى لبابِ الغارْ ،
ولكنْ يا نبيَّ اللهْ :
أنا واللهِ أحببتُكْ !
لهيبُ الحبِّ في قلبي كما الإعصارْ
فهل تَقبلْ ؟
حبيبي يا رسولَ اللهِ
هل تقبلْ ؟
نعم جئتُ هنا متأخرًا جدًّا
ولكنْ .. ليس لي حيلةْ
ولو كانَ قدومُ المرءِ حينَ يشاءْ
لكنتُ رجوتُ  تعجيلَهْ
وعندي دائمًا شيءٌ من الحيرةْ
فمَن سأكونْ أمامَ الصَّحْبِ والخِيرةْ
فما كنتُ أنا - أنسَ - الذي خدمَكْ
ولا - عُمرَ - الذي سندَكْ
وما كنتُ أبا بكرٍ - وقد صدَقَكْ -
وما كنتُ عليًّا - عندما حَفِظَكْ -
ولا - عثمانَ - حينَ نراهُ قد نصرَكْ
وما كنتُ - أنا - حمزةْ 
ولا عَمْرًا ، ولا خالدْ
وإسلامي أنا قد نِلتُهُ شرفًا من الوالِدْ
ولم أسمعْ - بلالاً - لحظةَ التكبيرْ
ولا جسمي انشوى حيًا بصحراءٍ بكلِّ هجيرْ
وما حطَّمتُ أصنامًا ولا قاتلْتُ في يومٍ
جنودَ الكفرِ والتكفيرْ
وما قُطِعَتْ يدي في الحربْ 
ولم يدخلْ هنا رمحٌ إلى صدري يَشُقُّ القلبْ
ولم أُقدِمْ على شيءٍ ، ولم أهربْ
ولا يومًا حَملْتُ لواءْ
ولا واجهتُ في شَممٍ
هنا الأعداءْ
ولا يومًا رفعتُ الرايَ خفَّاقةْ
أنا طفلٌ يُداري فيكَ إخفاقَهْ
ولكنْ يا رسولَ اللهْ
أنا نفسي : 
لحبِّكَ يا رسولَ اللهْ و حبِّ اللهِ تَوَّاقَة !

.

صحيحٌ ما رأيتُ النورَ من وجهِكْ ،

ولا يومًا سمعتُ العذبَ من صوتِكْ ،

ولا يومًا حملتُ السيفَ في رَكبِكْ ،

ولا يومًا تطايرَ من هنا غضبي

كجمر النارْ !

ولا حاربتُ في أُحُدٍ ، ولا قَتَّلتُ في بدرٍ

صناديدًا من الكفّارْ !

وما هاجرتُ في يومٍ ،

ولا كنتُ من الأنصار !

ولا يومًا حملتُ الزادَ والتقوى لبابِ الغارْ ،

ولكنْ يا نبيَّ اللهْ :

أنا واللهِ أحببتُكْ !

لهيبُ الحبِّ في قلبي كما الإعصارْ

فهل تَقبلْ ؟

حبيبي يا رسولَ اللهِ

هل تقبلْ ؟

نعم جئتُ هنا متأخرًا جدًّا

ولكنْ .. ليس لي حيلةْ

ولو كانَ قدومُ المرءِ حينَ يشاءْ

لكنتُ رجوتُ  تعجيلَهْ

وعندي دائمًا شيءٌ من الحيرةْ

فمَن سأكونْ أمامَ الصَّحْبِ والخِيرةْ

فما كنتُ أنا - أنسَ - الذي خدمَكْ

ولا - عُمرَ - الذي سندَكْ

وما كنتُ أبا بكرٍ - وقد صدَقَكْ -

وما كنتُ عليًّا - عندما حَفِظَكْ -

ولا - عثمانَ - حينَ نراهُ قد نصرَكْ

وما كنتُ - أنا - حمزةْ 

ولا عَمْرًا ، ولا خالدْ

وإسلامي أنا قد نِلتُهُ شرفًا من الوالِدْ

ولم أسمعْ - بلالاً - لحظةَ التكبيرْ

ولا جسمي انشوى حيًا بصحراءٍ بكلِّ هجيرْ

وما حطَّمتُ أصنامًا ولا قاتلْتُ في يومٍ

جنودَ الكفرِ والتكفيرْ

وما قُطِعَتْ يدي في الحربْ 

ولم يدخلْ هنا رمحٌ إلى صدري يَشُقُّ القلبْ

ولم أُقدِمْ على شيءٍ ، ولم أهربْ

ولا يومًا حَملْتُ لواءْ

ولا واجهتُ في شَممٍ

هنا الأعداءْ

ولا يومًا رفعتُ الرايَ خفَّاقةْ

أنا طفلٌ يُداري فيكَ إخفاقَهْ

ولكنْ يا رسولَ اللهْ

أنا نفسي : 

لحبِّكَ يا رسولَ اللهْ و حبِّ اللهِ تَوَّاقَة !

.


في لحظة مُلئَت بألوان الكآبة
أحسست في جوفي زئيرًا مزعجًا ، وكأنّ في جنبيّ غابة !
وكأنّ كل الكون ليلٌ مظلمٌ ،
وعلى ضياء البدر قد نُسِجت سحابة
وبلا شعور قلت : ” يا الله ” !
فانتفض الفؤاد .. وصرت أبكي في غرابة
.
.
الله
ما هذا الشعور البكر في قلبي الكئيب ؟
أحسست لحظة أن نطقت بها ، بإحساس غريب !
أحسست ماءًا باردًا ،
أحسست حبًا صافيًا ،
أحسست عطرًا خالدًا ،
أحسست أنّي نازحٌ قد عاد للوطن الحبيب ،
أحسست أني قد دخلت لعالم الحب الرحيب !
.
.
الله
وانتفض الفؤاد ، وكل همّ في الفؤاد !
أحسست أن الله أعظم من تفاهات العباد
الله أعظم من خيالاتي التي أهذي بها في كلّ واد
الله رب العالمين ،
الله نور العالمينَ. ،
وهذه الدنيا سوادٌ في سواد !
.
.
الله
كيف يقولها الإنسان ، ثم يهاب أمرا ؟
الله خالق كلّ شيء ، يقهر الأشياء قهرا
إن كنت في كنف الإله يصير كل الليل فجرا
وإذا أردت فقل : ” إلهي ” .. يُرسل الآيات تترا
وكأنّ بينك يا ضعيف وبين ما تبغيه جسرا
كسرى بخيل ! دعه واطلب في خشوع ربّ كسرى
.
.
الله
ما أحلى وجيف القلب بين يديه ليلا
ما أجمل الشهقات ، والدمع الغزير يسيل سيلا
والقلب يقرأ من عظيم كلامه قولا ثقيلا
قد قام كل الليل تسبيحًا وتمجيدًا طويلا
قد قامه .. إلا قليلا !
.
.
الله
ما أجمل السجّادة الخضراء ، رائحة البخور
نور ضئيل يملأ الدنيا بأشكال الحبور
والديك يصرخ من بعيد ، إذا رأى الشعرى العبور
والقلب يقرأ في هدوء الليل ، فاتحة الكتاب وبعدها .. ” الله نور ” !
.
.
الله
ماذا قد جهلت إذا عرفت الله حقا ؟
قل لي وماذا قد عرفت إذا جهلت الله ، تحقيقًا وصدقًا ؟
أعطاك سمعًا .. شق هذا السمع شقا
أعطاك ماءًا باردًا ، أعطاك رزقا
أعطاك خيراتٍ عظام .. ما أجلّ وما أدقّ
أعطاك .. ثم يراك تعطي كلّ خلق الله رقّا
ما أشنع الإنسان ينسى ربّه الخلاق ،
ما أغباه حقا !
.
.
جرّب وقل : ” الله ” في الليل البهيمْ
جرّب وقلها إن دهى الهمّ العظيمْ
قلها إذا صارت دموعك كالحميمْ
ثق أنّ ربّك ربّ هذا الكون .. رحمن رحيم
جرّب وقلها .. ثم خبّرني بما صنع الكريم !

.

في لحظة مُلئَت بألوان الكآبة

أحسست في جوفي زئيرًا مزعجًا ، وكأنّ في جنبيّ غابة !

وكأنّ كل الكون ليلٌ مظلمٌ ،

وعلى ضياء البدر قد نُسِجت سحابة

وبلا شعور قلت : ” يا الله ” !

فانتفض الفؤاد .. وصرت أبكي في غرابة

.

.

الله

ما هذا الشعور البكر في قلبي الكئيب ؟

أحسست لحظة أن نطقت بها ، بإحساس غريب !

أحسست ماءًا باردًا ،

أحسست حبًا صافيًا ،

أحسست عطرًا خالدًا ،

أحسست أنّي نازحٌ قد عاد للوطن الحبيب ،

أحسست أني قد دخلت لعالم الحب الرحيب !

.

.

الله

وانتفض الفؤاد ، وكل همّ في الفؤاد !

أحسست أن الله أعظم من تفاهات العباد

الله أعظم من خيالاتي التي أهذي بها في كلّ واد

الله رب العالمين ،

الله نور العالمينَ. ،

وهذه الدنيا سوادٌ في سواد !

.

.

الله

كيف يقولها الإنسان ، ثم يهاب أمرا ؟

الله خالق كلّ شيء ، يقهر الأشياء قهرا

إن كنت في كنف الإله يصير كل الليل فجرا

وإذا أردت فقل : ” إلهي ” .. يُرسل الآيات تترا

وكأنّ بينك يا ضعيف وبين ما تبغيه جسرا

كسرى بخيل ! دعه واطلب في خشوع ربّ كسرى

.

.

الله

ما أحلى وجيف القلب بين يديه ليلا

ما أجمل الشهقات ، والدمع الغزير يسيل سيلا

والقلب يقرأ من عظيم كلامه قولا ثقيلا

قد قام كل الليل تسبيحًا وتمجيدًا طويلا

قد قامه .. إلا قليلا !

.

.

الله

ما أجمل السجّادة الخضراء ، رائحة البخور

نور ضئيل يملأ الدنيا بأشكال الحبور

والديك يصرخ من بعيد ، إذا رأى الشعرى العبور

والقلب يقرأ في هدوء الليل ، فاتحة الكتاب وبعدها .. ” الله نور ” !

.

.

الله

ماذا قد جهلت إذا عرفت الله حقا ؟

قل لي وماذا قد عرفت إذا جهلت الله ، تحقيقًا وصدقًا ؟

أعطاك سمعًا .. شق هذا السمع شقا

أعطاك ماءًا باردًا ، أعطاك رزقا

أعطاك خيراتٍ عظام .. ما أجلّ وما أدقّ

أعطاك .. ثم يراك تعطي كلّ خلق الله رقّا

ما أشنع الإنسان ينسى ربّه الخلاق ،

ما أغباه حقا !

.

.

جرّب وقل : ” اللهفي الليل البهيمْ

جرّب وقلها إن دهى الهمّ العظيمْ

قلها إذا صارت دموعك كالحميمْ

ثق أنّ ربّك ربّ هذا الكون .. رحمن رحيم

جرّب وقلها .. ثم خبّرني بما صنع الكريم !

.

حُب : عندما تجد فتاة صغيرة تضع كامل طاقتها لمجرد تدليك والدها ♥

.

حُب : عندما تُجهز زوجة شايًا لزوجها وتتذوقه قبل أن تعطيه ♥

.

حُب : عندما تُقدم الأم أفضل قطعة من الكعك لابنها ♥

.

حُب : عندما يشدّ صديقك على يدك بقوة لأن الطريق زلِق ♥

.

حُب : عندما يراسلك من يُعزك ليتأكد أنك وصلت منزلك في الوقت المحدد ♥

.

الحُب : ليس مُجرد شاب يمسك يد فتاة ويتجولون في المدينة !

.

حُب : عندما تجد فتاة صغيرة تضع كامل طاقتها لمجرد تدليك والدها ♥

.

حُب : عندما تُجهز زوجة شايًا لزوجها وتتذوقه قبل أن تعطيه ♥

.

حُب : عندما تُقدم الأم أفضل قطعة من الكعك لابنها

.

حُب : عندما يشدّ صديقك على يدك بقوة لأن الطريق زلِق ♥

.

حُب : عندما يراسلك من يُعزك ليتأكد أنك وصلت منزلك في الوقت المحدد ♥

.

الحُب : ليس مُجرد شاب يمسك يد فتاة ويتجولون في المدينة !

.
هناك مائة من الأماكن أخاف الذهاب إليها ؛ لأنها مُترعةٌ بذكراه !

وعندما أدخل براحة إلى مكان هاديء ،
حيث لم تطأه قدمه أو يضيء فيه وجهه ،
أقول : ليس له ذكرى هنا !

وهكذا ، أقف ملتاعة لأنني تذكرته!

.

هناك مائة من الأماكن أخاف الذهاب إليها ؛ لأنها مُترعةٌ بذكراه !

وعندما أدخل براحة إلى مكان هاديء ،

حيث لم تطأه قدمه أو يضيء فيه وجهه ،

أقول : ليس له ذكرى هنا !

وهكذا ، أقف ملتاعة لأنني تذكرته!


.

أيظن أني لعبة بيديه ؟

أنا لا أفكر في الرجوع إليه !

اليوم عاد كأن شيئًا لم يكن ،

وبراءة الأطفال في عينيه

ليقول لي إني رفيقة دربه ،

وبأنني الحب الوحيد لديه !

حمل الزهور إليّ .. كيف أردّه ؟

وصباي مرسومٌ على شفتيه ..

ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي

كيف التجأت أنا إلى زنديه !

خبأت رأسي عنده وكأنني

طفل .. أعادوه إلى أبويه

حتى فساتيني التي أهملتها

فَرِحت به .. رَقِصت على قدميه

سامحته وسألت عن أخباره ،

وبكيت ساعات على كتفيه ..

وبدون أن أدري تركت له يدي ،

لتنام كالعصفور بين يديه !

ونسيت حقدي كله في لحظة

من قال إني قد حقدت عليه ؟

كم قلت إني غير عائدة له ،

ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه !

.

أيظن أني لعبة بيديه ؟

أنا لا أفكر في الرجوع إليه !

اليوم عاد كأن شيئًا لم يكن ،

وبراءة الأطفال في عينيه

ليقول لي إني رفيقة دربه ،

وبأنني الحب الوحيد لديه !

حمل الزهور إليّ .. كيف أردّه ؟

وصباي مرسومٌ على شفتيه ..

ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي

كيف التجأت أنا إلى زنديه !

خبأت رأسي عنده وكأنني

طفل .. أعادوه إلى أبويه

حتى فساتيني التي أهملتها

فَرِحت به .. رَقِصت على قدميه

سامحته وسألت عن أخباره ،

وبكيت ساعات على كتفيه ..

وبدون أن أدري تركت له يدي ،

لتنام كالعصفور بين يديه !

ونسيت حقدي كله في لحظة

من قال إني قد حقدت عليه ؟

كم قلت إني غير عائدة له ،

ورجعت .. ما أحلى الرجوع إليه !

.
إنّي أشتَاقُ لأَن أَنزعَ عَن جَسدِي
أَوسَاخَ السّنواتِ الغَبرَاءِ ،
فَأنَا المَشنُوقُ عَلى خَشبةِ رغَبَاتِي
مِن غَيرِ كِساءٍ يَستُرنِي ..
دَثّرنِي يا رَمضَانُ وزَمّلنِي ،
عَلّمنِي كيفَ أُرتّب أورَاقِي فِي فصلِ خَريفِي ،
كيفَ أُعيد إلى نَفسِي ، نَفسِي المَنفِيّة ..!

.

إنّي أشتَاقُ لأَن أَنزعَ عَن جَسدِي

أَوسَاخَ السّنواتِ الغَبرَاءِ ،

فَأنَا المَشنُوقُ عَلى خَشبةِ رغَبَاتِي

مِن غَيرِ كِساءٍ يَستُرنِي ..


دَثّرنِي يا رَمضَانُ وزَمّلنِي ،

عَلّمنِي كيفَ أُرتّب أورَاقِي فِي فصلِ خَريفِي ،

كيفَ أُعيد إلى نَفسِي ، نَفسِي المَنفِيّة ..!

.
هيَ إن رَكِبت سَفِينة ،
تُصِيبُ البَحرَ …. بِألفِ دُوَار !

.

هيَ إن رَكِبت سَفِينة ،

تُصِيبُ البَحرَ …. بِألفِ دُوَار !

.
أغيب وذو اللّطائفِ لا يغيبُ ،
وأرجـوهُ رجـاءًا لا يخـيبُ
وأسألهُ السّلامة مِن زمانٍ ،
بُليت بهِ ، نوائبه تُشيبُ !
فيَا ملكَ المُلوكِ أَقِلْ عِثارِي ،
فِإنّي عنكَ أنْأتنِي الذنوبُ
وألهمنِي لِذكركَ طُول عمرِي ،
فإنّ بذكركَ الدنيا تطيبُ ..

.

أغيب وذو اللّطائفِ لا يغيبُ ،

وأرجـوهُ رجـاءًا لا يخـيبُ

وأسألهُ السّلامة مِن زمانٍ ،

بُليت بهِ ، نوائبه تُشيبُ !

فيَا ملكَ المُلوكِ أَقِلْ عِثارِي ،

فِإنّي عنكَ أنْأتنِي الذنوبُ

وألهمنِي لِذكركَ طُول عمرِي ،

فإنّ بذكركَ الدنيا تطيبُ ..

.
قَضَينا شهرًا معًا ،
ولَم أَرَه بَعدَها ،
إلا عِندَما ذَهبتُ إلَى مَدينتِه ، لِزيَارةِ … قَبرِه !

.

قَضَينا شهرًا معًا ،

ولَم أَرَه بَعدَها ،

إلا عِندَما ذَهبتُ إلَى مَدينتِه ، لِزيَارةِ … قَبرِه !

.
سألتُ الطَّريقَ: لماذا تَعبتْ ؟
فقالَ بحُزن: من السَّائرِين
أنينُ الحَيَارى ، ضَجيجُ السُّكارى
زُحامُ الدُّموعِ على الرَّاحلِين 
وبينَ الحنَايا بقَايا أمانٍ ،
وأشلاءُ حُبّ وعُمرٍ حزينْ
وفوقَ المضَاجِع عطرُ الغوانِي ،
وليلٌ يُعربِد في الجَائِعين
وطفلٌ تغرّب بينَ الليالي ،
وضَاع غرِيبًا معَ الضَّائعِين !
وشيخٌ جَفاهُ زمانٌ عقِيم ،
تهاوَت عليهِ رمالُ السِّنين
وليلٌ تُمزِّقُنا راحتاهُ ،
كأنَّا خُلِقنا لكي نَستكِين !
وزهرٌ تَرنَّح فوقَ الرَّوابِي ،
وماتَ حزينًا على العاشقِين
فمن ذا سيرحمُ دمعَ الطَّريـقِ
وقد صارَ وحلًا من السَّائِرين !
همستُ إلى الدَّربِ: صبرًا جميلًا
فقال: يئستُ من الصَّابرين !

.

سألتُ الطَّريقَ: لماذا تَعبتْ ؟

فقالَ بحُزن: من السَّائرِين

أنينُ الحَيَارى ، ضَجيجُ السُّكارى

زُحامُ الدُّموعِ على الرَّاحلِين

وبينَ الحنَايا بقَايا أمانٍ ،

وأشلاءُ حُبّ وعُمرٍ حزينْ

وفوقَ المضَاجِع عطرُ الغوانِي ،

وليلٌ يُعربِد في الجَائِعين

وطفلٌ تغرّب بينَ الليالي ،

وضَاع غرِيبًا معَ الضَّائعِين !

وشيخٌ جَفاهُ زمانٌ عقِيم ،

تهاوَت عليهِ رمالُ السِّنين

وليلٌ تُمزِّقُنا راحتاهُ ،

كأنَّا خُلِقنا لكي نَستكِين !

وزهرٌ تَرنَّح فوقَ الرَّوابِي ،

وماتَ حزينًا على العاشقِين

فمن ذا سيرحمُ دمعَ الطَّريـقِ

وقد صارَ وحلًا من السَّائِرين !

همستُ إلى الدَّربِ: صبرًا جميلًا

فقال: يئستُ من الصَّابرين !